الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
16

ثم دخلت سنة أربع وستين ومائتين

الجزء الحادي عشر 3 عنصر صفحة 35
ثم دخلت سنة أربع وستين ومائتين ص 35

في المحرم منها عسكر أبو أحمد وموسى بن بغا بسامراء وخرجها منها لليلتين مضتا من صفر، وخرج المعتمد لتوديعهما، وسارا إلى بغداد. فلما وصلا إلى بغداد توفي الأمير موسى بن بغا وحمل إلى سامرا فدفن بها. وفيها ولى محمد بن المولد واسطا لمحاربة سليمان بن جامع نائبها من جهة صاحب الزنج، فهزمه ابن المولد بعد حروب طويلة. وفيها سار ابن الديراني إلى مدينة الدينور واجتمع عليه دلف بن عبد العزيز بن أبي دلف وابن عياض فهزماه ونهبا أمواله ورجع مغلولا. ولما توفي موسى بن بغا عزل الخليفة الوزير الذي كان من جهته وهو سليمان بن حرب وحبسه مقيدا وأمر بنهب دوره ودور أقربائه ورد الحسن بن مخلد إلى الوزارة، فبلغ ذلك أبا أحمد وهو ببغداد فسار بمن معه إلى سامرا فتحصن منه أخوه المعتمد بجانبها الغربي، فلما كان يوم التروية عبر جيش أبي أحمد إلى الجانب الذي فيه المعتمد فلم يكن بينهم قتال بل اصطلحوا على رد سليمان بن وهب إلى الوزارة وهرب الحسن بن خلد فنهبت أمواله وحواصله واختفى أبو عيسى بن المتوكل ثم ظهر، وهرب جماعة من الأمراء إلى الموصل خوفا من أبى أحمد، وفيها حج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى الهاشمي الكوفي.

وفيها توفى من الأعيان ص 35

أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. وإسماعيل بن يحيى المزني أحد رواة الحديث عن الشافعي من أهل مصر وقد ترجمناه في طبقات الشافعيين.

وأبو زرعة ص 36

عبيد الله بن عبد الكريم الرازي أحد الحفاظ المشهورين قيل إنه كان يحفظ سبعمائة ألف حديث وكان فقيها ورعا زاهدا عابدا متواضعا خاشعا أثنى عليه أهل زمانه بالحفظ والديانة، وشهدوا له بالتقدم على أقرانه، وكان في حال شبيبته إذا اجتمع بأحمد بن حنبل يقتصر أحمد على الصلوات المكتوبات ولا يفعل المندوبات اكتفاء بمذاكرته. توفى يوم الاثنين سلخ ذي الحجة من هذه السنة، وكان مولده سنة مائتين، وقيل سنة تسعين ومائة، وقد ذكرنا ترجمته مبسوطة في التكميل.

ومحمد بن إسماعيل بن علية قاضي دمشق. ويونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري وهو ممن روى عن الشافعي. وقد ذكرناه في التكميل وفي الطبقات. وقبيحة أم المعتز إحدى حظايا المتوكل على الله، وقد جمعت من الجواهر واللآلئ والذهب والمصاغ ما لم يعهد لمثلها. ثم سلبت ذلك كله وقتل ولدها المعتز لأجل نفقات الجند، وشحت عليه، بخمسين ألف دينار تدارى بها عنه. كانت وفاتها في ربيع الأول من هذه السنة.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.