ثم دخلت سنة خمس وتسعين وثلاثمائة
ص 333
فيها عاد مهذب الدولة إلى البطيحة ولم يمانعه ابن واصل، وقرر عليه في كل سنة لبهاء الدولة
خمسين ألف دينار. وفيها كان غلاء عظيم بإفريقية، بحيث تعطلت المخابز والحمامات، وذهب خلق كثير من الفناء، وهلك آخرون من شدة الغلاء، فنسأل الله حسن العافية والخاتمة آمين. وفيها أصاب الحجيج في الطريق عطش شديد بحيث هلك كثير منهم. وكانت الخطبة للمصريين.
وممن توفي فيها من الأعيان
ص 334
</span>
محمد بن أحمد بن موسى بن جعفر
ص 334
أبو نصر البخاري، المعروف بالملاحمي، أحد الحفاظ، قدم بغداد وحدث بها عن محمود بن إسحاق عن البخاري، وروى عن الهيثم بن كليب وغيره، وحدث عنه الدار قطنى، وكان من أعيان أصحاب الحديث. توفي ببخارى في شعبان منها، وقد جاوز الثمانين.
محمد بن أبي إسماعيل
ص 334
علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم أبى الحسن العلوي، ولد بهمذان ونشأ ببغداد، وكتب الحديث عن جعفر الخلدي وغيره، وسمع بنيسابور من الأصم وغيره، ودرس فقه الشافعي على علي بن أبي هريرة، ثم دخل الشام فصحب الصوفية حتى صار من كبارهم، وحج مرات على الوحدة، توفى في محرم هذه السنة
أبو الحسين أحمد بن فارس
ص 334
ابن زكريا بن محمد بن حبيب اللغوي الرازي، صاحب المجمل في اللغة، وكان مقيما بهمذان، وله رسائل حسان، أخذ عنه البديع صاحب المقامات، ومن رائق شعره قوله:
مرت بنا هيفاء مجدولة ... تركية تنمي لتركي
ترنو بطرف فاتر فاتن ... أضعف من حجة نحوي
وله أيضا:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... وأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيما ولا توصه ... وذاك الحكيم هو الدرهم
قال ابن خلكان: توفي سنة تسعين وثلاثمائة، وقيل سنة خمس وتسعين. والأول أشهر.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.