الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الحادي عشر / ثم دخلت سنة تسعين وثلاثمائة من الهجرة النبوية
140

ثم دخلت سنة تسعين وثلاثمائة من الهجرة النبوية

الجزء الحادي عشر 12 عنصر صفحة 325
ثم دخلت سنة تسعين وثلاثمائة من الهجرة النبوية ص 325

فيها ظهر بأرض سجستان معدن من ذهب كانوا يحفرون فيه مثل الآبار، ويخرجون منه ذهبا أحمر.

وفيها قتل الأمير أبو نصر بن بختيار صاحب بلاد فارس واستولى عليها بهاء الدولة. وفيها قلد القادر بالله القضاء بواسط وأعمالها أبا حازم محمد بن الحسن الواسطي، وقرئ عهده بدار الخلافة، وكتب له القادر وصية حسنة طويلة أوردها ابن الجوزي في منتظمه، وفيها مواعظ وأوامر ونواهى حسنة جيدة.

وممن توفي فيها من الأعيان

أحمد بن محمد ص 325

ابن أبي موسى أبو بكر الهاشمي الفقيه المالكي القاضي بالمدائن وغيرها، وخطب بجامع المنصور، وسمع الكثير، وروى عنه الجم الغفير، وعنه الدار قطنى الكبير، وكان عفيفا نزها ثقة دينا. توفي في محرم هذه السنة عن خمس وسبعين سنة.

عبيد الله بن عثمان بن يحيى ص 325

أبو القاسم الدقاق، ويعرف بابن حنيفا قال القاضي العلامة أبو يعلى بن الفراء- وهذا جده- وروى باللام لا بالنون- حليفا- وقد سمع الحديث سماعا صحيحا، وروى عنه الأزهري وكان ثقة

مأمونا حسن الخلق، ما رأينا مثله في معناه.

الحسين بن محمد بن خلف ص 326

ابن الفراء والد القاضي أبي يعلى، وكان صالحا فقيها على مذهب أبي حنيفة، أسند الحديث وروى عنه ابنه أبو حازم محمد بن الحسين.

عبد الله بن أحمد ص 326

ابن علي بن أبي طالب البغدادي، نزيل مصر، وحدث بها فسمع منه الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري.

عمر بن إبراهيم ص 326

ابن أحمد أبو نصر المعروف بالكتانى المقري، ولد سنة ثلاثمائة، روى عنه البغوي وابن مجاهد وابن صاعد، وعنه الأزهري وغيره، وكان ثقة صالحا.

محمد بن عبد الله بن الحسين ص 326

ابن عبد الله بن هارون، أبو الحسين الدقاق، المعروف بابن أخي ميمي، سمع البغوي وغيره، وعنه جماعة، ولم يزل على كبر سنه يكتب الحديث إلى أن توفي وله تسعون سنة، وكان ثقة مأمونا دينا فاضلا حسن الأخلاف، توفى ليلة الجمعة لثمان وعشرين من شعبان منها.

محمد بن عمر بن يحيى ص 326

ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الشريف أبو الحسين العلوي، الكوفي، ولد سنة خمس عشرة، وسمع من أبي العباس بن عقدة وغيره، وسكن بغداد، وكانت له أموال كثيرة وضياع، ودخل عظيم وحشمة وافرة، وهمة عالية، وكان مقدما على الطالبيين في وقته، وقد صادره عضد الدولة في وقت واستحوذ على جمهور أمواله وسجنه، ثم أطلقه شرف الدولة بن عضد الدولة، ثم صادره بهاء الدولة بألف ألف دينار ثم سجنه، ثم أطلقه واستنابه على بغداد. ويقال إن غلاته كانت تساوى في كل سنة بألفي ألف دينار، وله وجاهة كبيرة جدا، ورياسة باذخة.

الأستاذ أبو الفتوح بن برجوان ص 326

الناظر في الأمور بالديار المصرية في الدولة الحاكمية، وإليه تنسب حارة برجوان بالقاهرة، كان أولا من غلمان العزيز بن المعز، ثم صار عند الحاكم نافذ الأمر مطاعا كبيرا في الدولة، ثم أمر بقتله في القصر فضربه الأمير ريدان- الذي تنسب إليه الريدانية خارج باب الفتوح- بسكين في بطنه فقتله. وقد ترك شيئا كثيرا من الأثاث والثياب، من ذلك ألف سراويل بيدقى بألف تكة من حرير، قاله ابن خلكان. وولى الحاكم بعده في منصبه الأمير حسين بن القائد جوهر.

الجريري المعروف بابن طرار ص 327

المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد بن داود أبو الفرج النهرواني القاضي- لأنه ناب في الحكم- المعروف بابن طرار الجريري، لأنه اشتغل على ابن جرير الطبري، وسلك وراءه في مذهبه، فنسب إليه. سمع الحديث من البغوي وابن صاعد وخلق، وروى عنه جماعة، وكان ثقة مأمونا عالما فاضلا كثير الآداب والتمكن في أصناف العلوم، وله المصنفات الكثيرة منها كتابه المسمى بالجليس والأنيس، فيه فوائد كثيرة جمة، وكان الشيخ أبو محمد الباقلاني أحد أئمة الشافعية يقول:

إذا حضر المعافى حضرت العلوم كلها، ولو أوصى رجل بثلث ماله لأعلم الناس لوجب أن يصرف إليه. وقال غيره: اجتمع جماعة من الفضلاء في دار بعض الرؤساء وفيهم المعافى فقالوا: هل نتذاكر في فن من العلوم؟ فقال المعافى لصاحب المنزل- وكان عنده كتب كثيرة في خزانة عظيمة- مر غلامك أن يأتي بكتاب من هذه الكتب، أي كتاب كان نتذاكر فيه. فتعجب الحاضرون من تمكنه وتبحره في سائر العلوم، وقال الخطيب البغدادي: أنشدنا الشيخ أبو الطيب الطبري أنشدنا المعافى بن زكريا لنفسه:

ألا قل لمن كان لي حاسدا ... أتدري على من أسأت الأدب

أسأت على الله سبحانه ... لأنك لا ترضى لي ما وهب

فجازاك عني بأن زادني ... وسد عليك وجوه الطلب

توفي في ذي الحجة من هذه السنة عن خمس وثمانين سنة، رحمه الله.

ابن فارس ص 327

صاحب المجمل، وقيل إنه توفي في سنة خمس وتسعين كما سيأتي.

أم السلامة ص 327

بنت القاضي أبى بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شنخرة، أم الفتح، سمعت من محمد بن إسماعيل النصلانى وغيره، وعنها الأزهري والتنوخي وأبو يعلى بن الفراء وغيرهم، وأثنى عليها غير واحد في دينها وفضلها وسيادتها. وكان مولدها في رجب من سنة ثمان وتسعين، وتوفيت في رجب أيضا من هذه السنة عن ثنتين وتسعين سنة، رحمها الله تعالى.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.