الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
127

ثم دخلت سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

الجزء الحادي عشر 6 عنصر صفحة 304
ثم دخلت سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ص 304

في صفرها عقد مجلس بحضرة الخليفة فيه القضاة وأعيان الدولة وجددت البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة بن عضد الدولة وكان يوما مشهودا، ثم في ربيعها الأول ركب شرف الدولة من داره إلى دار الخليفة وزينت البلد وضربت البوقات والطبول والدبادب، فخلع عليه الخليفة وسوره وأعطاه لواءين معه، وعقد له على ما وراء داره، واستخلفه على ذلك، وكان في جملة من قدم مع شرف الدولة القاضي أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف، فلما رآه الخليفة قال:

مرحبا بالأحبة القادمينا ... أو حشونا وطال ما آنسونا

فقبل الأرض بين يدي الخليفة، ولما قضيت البيعة دخل شرف الدولة على أخته امرأة الخليفة فمكث عندها إلى العصر والناس ينتظرونه، ثم خرج وسار إلى داره للتهنئة. وفيها اشتد الغلاء جدا ثم لحقه فناء كثير. وفيها توفيت أم شرف الدولة- وكانت تركية أم ولد- فجاءه الخليفة فعزاه. وفيها ولد لشرف الدولة ابنان توأمان.

أحمد بن الحسين بن علي ص 304

أبو حامد المروزي، ويعرف بابن الطبري، كان حافظا للحديث مجتهدا في العبادة، متقنا بصيرا بالأثر، فقيها حنفيا درس على أبى الحسين الكرخي وصنف كتبا في الفقه والتاريخ، وولي قضاء القضاة بخراسان، ثم دخل بغداد وقد علت سنه، فحدث الناس وكتب الناس عنه، منهم الدار قطنى.

إسحاق بن المقتدر بالله ص 305

توفى ليلة الجمعة لسبع عشر من ذي الحجة عن ستين سنة، وصلى عليه ابنه القادر بالله وهو إذ ذاك أمير المؤمنين، ودفن في تربة جدته شغب أم المقتدر، وحضر جنازته الأمراء والأعيان من جهة الخليفة وشرف الدولة، وأرسل شرف الدولة من عزى الخليفة فيه، واعتذر من الحضور لوجع حصل له

جعفر بن المكتفي بالله ص 305

كان فاضلا توفى فيها أيضا.

أبو على الفارسي النحوي ص 305

صاحب الإيضاح والمصنفات الكثيرة، ولد ببلده ثم دخل بغداد وخدم الملوك وحظي عند عضد الدولة بحيث إن عضد الدولة كان يقول أنا غلام أبي علي في النحو، وحصلت له الأموال، وقد اتهمه قوم بالاعتزال وفضله قوم من أصحابه على المبرد، وممن أخذ عنه أبو عثمان بن جنى وغيره، توفى فيها عن بضع وتسعين سنة.

ستيتة ص 305

بنت القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وتكنى أم عبد الواحد، قرأت القرآن وحفظت الفقه والفرائض والحساب والدرر والنحو وغير ذلك، وكانت من أعلم الناس في وقتها بمذهب الشافعي، وكانت تفتي به مع الشيخ أبي علي بن أبي هريرة، وكانت فاضلة في نفسها كثيرة الصدقة، مسارعة إلى فعل الخيرات، وقد سمعت الحديث أيضا، وكانت وفاتها في رجب عن بضع وتسعين سنة.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.