120
ثم دخلت سنة سبعين وثلاثمائة
الجزء الحادي عشر
5 عنصر
صفحة 296
ثم دخلت سنة سبعين وثلاثمائة
ص 296
فيها ورد الصاحب بن عباد من جهة مؤيد الدولة إلى أخيه عضد الدولة فتلقاه عضد الدولة إلى ظاهر البلد وأكرمه وأمر الأعيان باحترامه، وخلع عليه وزاده في أقطاعه، ورد معه هدايا كثيرة.
وفي جمادى الآخرة منها رجع عضد الدولة إلى بغداد فتلقاه الخليفة الطائع وضرب له القباب وزينت الأسواق. وفي هذا الشهر أيضا وصلت هدايا من صاحب اليمن إلى عضد الدولة، وكانت الخطبة بالحرمين لصاحب مصر، وهو العزيز بن المعز الفاطمي.
وممن توفي فيها من الأعيان.
ص 296
</span>
أبو بكر الرازي الحنفي
ص 296
أحمد بن علي أبو بكر الفقيه الحنفي الرازي أحد أئمة أصحاب أبى حنيفة، وله من المصنفات المفيدة كتاب أحكام القرآن، وهو تلميذ أبي الحسن الكرخي، وكان عابدا زاهدا ورعا، انتهت إليه رياسة الحنفية في وقته ورحل إليه الطلبة من الآفاق، وقد سمع الحديث من أبي العباس الأصم وأبي القاسم الطبراني، وقد أراده الطائع على أن يوليه القضاء فلم يقبل، توفي في ذي الحجة من هذا العام، وصلى عليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي.
محمد بن جعفر
ص 296
ابن محمد بن زكريا أبو بكر الوراق، ويلقب بغندر، كان جوالا رحالا، سمع الكثير ببلاد فارس وخراسان، وسمع الباغندي وابن صاعد وابن دريد وغيرهم، وعنه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني، وكان ثقة حافظا.
ابن خالويه
ص 296
الحسين بن أحمد بن خالويه أبو عبد الله النحوي اللغوي صاحب المصنفات، أصله من همذان، ثم دخل بغداد فأدرك بها مشايخ هذا الشأن. كابن دريد وابن مجاهد، وأبي عمر الزاهد، واشتغل على أبي سعيد السيرافي ثم صار إلى حلب فعظمت مكانته عند آل حمدان، وكان سيف الدولة يكرمه وهو أحد جلسائه، وله مع المتنبي مناظرات. وقد سرد له ابن خلكان مصنفات كثيرة منها كتاب ليس في كلام العرب- لأنه كان يكثر أن يقول ليس في كلام العرب كذا وكذا- وكتاب الآل تكلم فيه على أقسامه وترجم الأئمة الاثني عشر وأعرب ثلاثين سورة من القرآن، وشرح الدريدية وغير ذلك، وله شعر حسن، وكان به داء كانت به وفاته.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.