الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الحادي عشر / ثم دخلت سنة ستين ومائتين من الهجرة
12

ثم دخلت سنة ستين ومائتين من الهجرة

الجزء الحادي عشر 1 عنصر صفحة 30
ثم دخلت سنة ستين ومائتين من الهجرة ص 30

فيها وقع غلاء شديد ببلاد الإسلام كلها حتى أجلى أكثر أهل البلدان منها إلى غيرها، ولم يبق بمكة أحد من المجاورين حتى ارتحلوا إلى المدينة وغيرها من البلاد، وخرج نائب مكة منها. وبلغ كر الشعير ببغداد مائة وعشرين دينارا، واستمر ذلك شهورا. وفيها قتل صاحب الزنج على بن زيد صاحب الكوفة، وفيها أخذ الروم من المسلمين حصن لؤلؤة. وفيها حج بالناس إبراهيم بن محمد بن إسماعيل المذكور قبلها.

وفيها توفى من الأعيان الحسن بن محمد الزعفراني، وعبد الرحمن بن شرف. ومالك بن طوق صاحب الرحبة التي تنسب إليه، وهو مالك بن طوق، ويقال للرحبة رحبة مالك بن طوق، وحنين ابن إسحاق العبادي الذي عرب كتاب أقليدس وحرره بعد ثابت بن قرة. وعرب حنين أيضا كتاب المجسطي وغير ذلك من كتب الطب من لغة اليونان إلى لغة العرب، وكان المأمون شديد الاعتناء بذلك جدا، وكذلك جعفر البرمكي قبله ولحنين مصنفات كثيرة في الطب، وإليه تنسب مسائل حنين، وكان بارعا في فنه جدا، توفى يوم الثلاثاء لست خلون من صفر من هذه السنة. قاله ابن خلكان.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.