الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
15

ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائة

الجزء العاشر 1 عنصر صفحة 73
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائة ص 73

فيها أكمل صالح بن علي بناء ملطية ثم غزا الطائفة على طريق الحدث، فوغل في بلاد الروم، وغزا معه أختاه أم عيسى ولبابة ابنتا علي، وكانتا نذرتا إن زال ملك بني أمية أن يجاهدا في سبيل الله عز وجل. وفيها كان الفداء الذي حصل بين المنصور وبين ملك الروم، فاستنقذ بعض أسرى المسلمين ثم لم يكن للناس صائفة في هذه السنة إلى سنة ست وأربعين، وذلك لاشتغال المنصور بأمر ابني عبد الله بن حسن كما سنذكره. ولكن ذكر بعضهم أن الحسن بن قحطبة غزا الصائفة مع عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام سنة أربعين فالله أعلم.

وفيها وسع المنصور المسجد الحرام، وكانت هذه السنة خصبة جدا- أي كثيرة الخصب فكان

يقال لها السنة الخصبة- وقيل إنما كان ذلك في سنة أربعين. وفيها عزل المنصور عمه سليمان عن إمرة البصرة، فاختفى عبد الله بن علي وأصحابه خوفا على أنفسهم، فبعث المنصور إلى نائبه على البصرة، وهو سفيان بن معاوية، يستحثه في إحضار عبد الله بن علي إليه، فبعثه في أصحابه فقتل بعضهم وسجن عبد الله بن على عمه، وبعث بقية أصحابه إلى أبي داود نائب خراسان فقتلهم هناك وحج بالناس فيها العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. وفيها توفي عمرو بن مجاهد، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، ويونس بن عبيد، أحد العباد وصاحب الحسن البصري.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.